السيناتور الديمقراطي كوري بوكر
نشر :
منذ 7 دقائق|
- تجاوز بوكر الرقم القياسي السابق الذي سجله السيناتور ستروم ثيرموند
حطم السيناتور الديمقراطي كوري بوكر، الثلاثاء، رقماً قياسياً في مجلس الشيوخ الأمريكي، بعدما ألقى خطاباً استمر 25 ساعة و5 دقائق، محتجًا على سياسات الرئيس دونالد ترمب.
وبدأ بوكر (55 عامًا) من نيوجيرسي خطابه مساء الإثنين، متجاوزًا الرقم القياسي السابق الذي سجله السيناتور ستروم ثيرموند عام 1957، حين ألقى خطابًا استمر 24 ساعة و18 دقيقة لعرقلة تمرير قانون الحقوق المدنية.
خطاب ماراثوني
وفقًا لقواعد الكونغرس، يحق للسيناتور التحدث لمدة غير محدودة طالما لم تُفرض قيود على المناقشة. وخلال خطابه، وقف بوكر أمام المنصة دون أي استراحة، حتى أنه امتنع عن الذهاب إلى الحمام، التزامًا بالقواعد التي تفرض على المتحدث البقاء واقفًا وأخذ فترات راحة قصيرة جدًا.
ورغم أن خطاب بوكر لا يُعتبر تعطيلاً رسمياً (Filibuster) نظرًا لوجود فترة نقاش محدودة بشأن ترشيح ماثيو ويتاكر سفيرًا للناتو، إلا أنه يحمل رمزية سياسية كبيرة، خاصة مع اقتراب الجمهوريين من تمرير مشروع قانون شامل يدعمه ترمب، يتضمن تغييرات ضريبية وإجراءات تتعلق بالحدود والطاقة والدفاع.
ويأتي تحرك بوكر في وقت تواجه فيه القيادات الديمقراطية ضغوطًا متزايدة من قاعدتها الشعبية ومن داخل الكونغرس لإثبات استعدادها لمواجهة الأغلبية الجمهورية.
الخطابات المطولة
تُستخدم الخطابات الطويلة في مجلس الشيوخ الأمريكي منذ القرن التاسع عشر، بعدما اكتشف المشرعون ثغرة في القواعد تمنحهم حق التحدث دون حد زمني، ما لم يتم فرض تصويت على إنهاء النقاش. وتحولت هذه الأداة إلى وسيلة قوية بيد الأقلية لعرقلة تشريعات الأغلبية أو تسليط الضوء على قضايا مصيرية.
وبوكر ليس غريبًا على هذه الأساليب، فقد شارك في عام 2016 مع زميله كريس ميرفي في جلسة استمرت قرابة 15 ساعة للحديث عن عنف السلاح.
ورغم الانتقادات الموجهة لهذه الخطابات، خاصة عند استخدامها لتعطيل تشريعات حيوية، فإنها لا تزال أداة رمزية تُظهر مدى التزام المشرعين بقضاياهم، وتُستخدم أحيانًا لتحفيز القاعدة الانتخابية أو الضغط على الخصوم السياسيين.